قبل أيام قليلة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تحولت جماعة "الإخوان المسلمين" إلى واحدة من أكثر الأوراق السياسية إثارة للجدل في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان. 


ويشن الحزب الجمهوري واللجان السياسية الموالية له هجومًا مكثفًا لربط اسم المرشح الديمقراطي، عبد الرحمن (عبدول) السيد، بالجماعة، وسط نفي قاطع وصريح من المرشح الذي أعلن تبرؤه الكامل من الجماعة وأفكارها.


وسلط تقرير نشرته شبكة "نيوز نايشن" الإخبارية الأمريكية، الضوء على خريطة السجال الانتخابي الراهن وكواليس الاتهامات والدفوع المتبادلة بين الطرفين.

 

 

اتهامات "روجرز" ووثائق "فري بيكون" 


وفقًا لما رصدته الشبكة، يسعى المرشح الجمهوري المنافس، مايك روجرز، إلى تصوير "السيد" كمتعاطف مع الأيديولوجيات الدينية المتطرفة، مستندًا في حملته إلى عدة ادعاءات تداولتها منصات تابعة للمحافظين:
مقال انتفاضة يناير (2011) 


يستشهد الخصوم بمقال رأي كتبه عبد الرحمن السيد إبان الاحتجاجات ضد نظام حسني مبارك في مصر، جادل فيه بأن وصول حكومة يقودها الإخوان ليس بالضرورة أمرًا كارثيًا، ولا ينبغي أن يمنع واشنطن من دعم التحول الديمقراطي.

 


بيان دعم مرسي (2012) 


أبرز التقرير ما نشرته منصة "ذا واشنطن فري بيكون" حول ظهور اسم "السيد" في بيان باللغة العربية صدر عام 2012 لدعم الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عقب إصداره إعلانًا دستوريًا مثيرًا للجدل، حيث دعا البيان آنذاك إلى "تطهير الإعلام والشرطة" دون أن يتضمن تبنيًا صريحًا للإخوان كمنظومة.

 


منشورات أخته غير الشقيقة 


ركزت الحملات الهجومية للجمهوريين على تدوينات قديمة منسوبة لشقيقته من الأم (إيمان عبد الهادي) تتحدث فيها عن ارتباط العائلة بالنشاط الإخواني. وتوج هذا المسار بتصريح للرئيس دونالد ترامب أكد فيه أن عبد الرحمن السيد تابع للتنظيم بنسبة "100%"، مما دفع بملايين الدولارات من صناديق الدعم السياسي نحو إعلانات هجومية ممولة.

 

 

رد "عبد الرحمن السيد" ومأزق الهوية الدينية

 

في المقابل، يرفض عبد الرحمن السيد هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرًا إياها محاولات "ممنهجة وعنصرية" تستهدف هويته الدينية لتشتيت انتباه الناخبين عن الأزمات الاقتصادية والمعيشية في الولاية.


وأوضح خلال لقاء جماهيري مؤخرًا ردًا على سؤال حول موقفه من الجماعة: "نعم بالتأكيد أتبرأ منها.. ولكن لماذا يُطرح هذا السؤال أصلاً؟ الدستور يحمي حق كل أمريكي في ممارسة عقيدته". 


وحول ما أثير عن تدوينات أقاربه، أوضح أن والديه انفصلا وهو في سن صغيرة، ونشأ وتلقى تربيته بالكامل في كنف والده وزوجته، مشددًا لبرنامج "واجه الصحافة" على أن عائلته المباشرة لا صلة لها بالإخوان. كما أكدت حملته التزامه الصارم بـ "علمانية القوانين المدنية" ورفضه القاطع لأي محاولات لفرض تشريعات دينية عبر النظام الدستوري الأمريكي.


وعقب السيد في تصريحه الحصري لشبكة "نيوز نايشن"، قائلاً: "الجميع يريد تحويل الأمر إلى قضية حول ديني.. أنا لا أريد ذلك، كل ما أبتغيه هو أن أكون السناتور القادم، وأن أكون سناتورًا ممتازًا لولايتي". ويراقب المحللون هذا السباق الشرس بكثافة؛ إذ إنه في حال نجاح عبد الرحمن السيد في الماراثون الانتخابي الحالي، سيدخل التاريخ كـ أول مسلم يتم انتخابه عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي عبر التاريخ المعاصر.

 

https://www.newsnationnow.com/politics/2026-midterm-elections/muslim-brotherhood-abdul-el-sayed-michigan-senate-race/